سجل الزوار | القائمة البريدية | خريطة الموقع | إدارة المجموعة  | الإعلانات

حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام

الأحد 20 أبريل 2014

    



جديد المقالات

المقالات
تأملات
خاطرة في الابتعاث

خاطرة في الابتعاث
10-20-2011 01:18

الابتعاث، الغربة، العائلة -- خاطرة في الابتعاث
يقول الشاعر:
إذا هَـبَّتْ رياحُك فاغتنمْها فإنّ لكل خافقـةٍ سكونُ

قليلٌ من الناس من تتوفر لهم فرصة الحصول على أوضاع أفضل في الحياة، سواءً كانت فرصاً وظيفية أو تعليمية أو مادية. و لعل فرصة الابتعاث إحدى هذه الفرص الثمينة والتي قد لا تتكرر من حين لآخر.
إن الابتعاث يترتب عليه تبعات كثيرة و فيها من التحمل و المسؤوليات الكبيرة والكثيرة و التي قد لم يتعود عليها الشخص من قبل و خاصة بالنسبة للمبتعث بعائلة. فبُعدُ الإنسان عن أهله و وطنه يجعله يدرك أهمية التعاون والوحدة والتآلف بين أفراد الأسرة. ففي السفر و الغربة دروسٌ و عِبر تُصقَل فيها شخصية الشخص ويتعلم مهارات الحياة، و يكتشف نفسه و شخصيته في بعض المواقف مما يدفعه إلى التحسين و التطوير. يتعلم مباديء الحوار واحترام الرأي الآخر و كيف يحافظ على هويته و مبادئه. فالغربة توسع لِـ إطار الإدراك لدى الشخص المغترب، تجعله يتأمل الناس من حوله على اختلاف مشاربهم و ألوانهم و ثقافاتهم و لعل المبتعث يحرص على اغتنام الفرص التطويرية الذاتية و المشاركة في الدورات التخصصية فهو رصيدٌ آخر له بعد عودته إلى بلده. فضلاً عن ذلك، فإن الغربة أو الابتعاث للدراسة تعتبر كمرحلة لتجديد الروتين وبدء مرحلة مختلفة عن العيش سابقاً، فمن اختار طريق الدراسة سيجد كثيراً من التحديات و العقبات يتجاوزها بنور من الله وهديٌّ وتوفيق منه سبحانه. فمن حسنات الغربة، أن تجعل الشخص دائم الصلة بالله يلجأ إليه دائماً طالباً منه السداد و التوفيق في كل شؤون الحياة. و ليحرص الواحد فينا و لو كان من فترة و فترة على المواظبة على الصلوات جماعة في المسجد (إن توفر في مدينته) فهي دليل خير على الصلاح و حفظ للإنسان من التمادي نحو الشبهات و الشهوات. و ليعلم المبتعث أن الرسالة التي يحملها بين جنبيه كمسلم ليست رسالة دنيوية فحسب بل أيضاً أخروية يتحرى إخلاص النية له سبحانه و تعالى حتى يبارك الله في علمه و فيما تعلم لينتفع بها هو نفسه و ينفع بها أمته ومجتمعه و وطنه، فنحن أمة اقرأ التي نزلت فيها أول آية على نبيها الكريم صلى الله عليه و آله وسلم و التي تدل على فضل العلم و تعلمه، قال تعالى:
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ *خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ *اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ *الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ* عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يعْلَمْ
و خروج الإنسان من بلده الذي ولد فيه وعاش و تربى على أرضه و ذكريات الطفولة و عنفوان الشباب تجعله يحن للوطن كلما غاب.فيحتاج المبتعث و خاصة المتزوج إلى صبر و حلم كبير في التعامل مع أهله و أبنائه. فإن اختلاف نمط الحياة الذي قد تعود عليه قد يجعله يتضجر من بعض التصرفات سواءً من الزوجة أو الأبناء، فكما أنت تشعر بالغربة فهم أكثر شعوراً بذلك فالرجل في الغالب أسرع تكيفاً مع البيئة الجديدة. لا بد على الشخص أن يقدر زوجته التي خرجت معه و تحملت عناء الغربة ويتغاضى عن الأخطاء العامة و الصغيرة، و يمكن التوجيه بالحب و التواصي بالخير يقول صلى الله عليه وسلم (( استوصوا في النساء خيراً)). و قد يكون للبعض أبناء ما زالوا صغارا مما يجعل البيت دائم الحركة و قد لا يحصل الشخص على وقت للتركيز في الدراسة، فالأفضل تنظيم الوقت و اختيار الأماكن المناسبة للدراسة فمثلاً مكتبة الجامعة أو بعد صلاة الفجر أو بعد أن ينام الصغار.
و هنا نصائح عامة في التعامل مع الزوجة و الأبناء قد لا تغيب عن الكثير و لكن من باب التعاون و التواصي:
يجب التعاون بين الزوج و الزوجة سواء في تربية الأبناء أو الاعتناء بشؤون بالبيت و نحوه.
يجب أن تحترم شخصية زوجتك، فلا تقارنها بالغير أبداً فكل شخص له قدراته و امكانياته، فإن كنت لا تحبذ صفة معينة في زوجتك فغيرك يتمناها في زوجته.
حاول أن توفر لها فرصة للتعلم أو الدراسة فالانشغال بما يفيد خير لها ولك.
الحلم والصبر على الزوجة و الأبناء في الغربة فهم يفتقدون كما تفتقد أنت الوالدين و الإخوة و الأخوات و كذلك الأصدقاء فكلها غالباً تتلاشى في الغربة و قد تأخذ وقتاً حتى يكونوا صداقات مع الآخرين، مما يجعلهم يشعرون بالوحدة، فالحكمة في التعامل مهمة هنا.
اجعل زوجتك تنتقي صديقاتها ولعل الحكم على تصرفات زوجها تنبئ بالمخبر فالزوج في الغالب يكون مؤثراً على زوجته.



تعليقات الفيس بوك
خدمات المحتوى ( التعليقات المنشورة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (MVR) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر أصحابها )



تقييم
4.94/10 (13 صوت)



Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

الرئيسية |الأخبار |المقالات |فعاليات |راسلنا | للأعلى

جميع الحقوق محفوظة © لصحيفة MVR الإلكترونية